فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَحَاضُّونَ على طَعَامِ المِسْكِين﴾ قرأ الجمهور :«تَحُضُّونَ » من حضه على كذا : أي أغراه به، ومفعوله محذوف : أي لا تحضون أنفسكم، أو لا يحضّ بعضكم بعضاً على ذلك ولا يأمر به ولا يرشد إليه. وقرأ الكوفيون ﴿تَحَاضُّونَ﴾ بفتح التاء والحاء بعدها ألف، وأصله تتحاضون، فحذف إحدى التاءين : أي لا يحضّ بعضكم بعضاً. وقرأ الكسائي في رواية عنه والسلمي :«تُحَاضُّونَ » بضم التاء من الحضّ، وهو الحث، وقوله :﴿على طَعَامِ المسكين﴾ متعلق ب ﴿تحضون﴾، وهو إما اسم مصدر : أي على إطعام المسكين، أو اسم للمطعوم، ويكون على حذف مضاف : أي على بذل طعام المسكين، أو على إعطاء طعام المسكين.