مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أن ترك إكرام اليتيم على وجوه ( أحدها ) : ترك بره، وإليه الإشارة بقوله :﴿ولا تحاضون على طعام المسكين﴾.
( والثاني ) : دفعه عن حقه الثابت له في الميراث وأكل ماله، وإليه الإشارة بقوله تعالى :﴿وتأكلون التراث أكلا لما﴾.
و( الثالث ) : أخذ ماله منه وإليه الإشارة بقوله :﴿وتحبون المال حبا جما﴾ أي تأخذون أموال اليتامى وتضمونها إلى أموالكم، أما قوله :﴿ولا تحضون على طعام المسكين﴾ قال مقاتل : ولا تطعمون مسكينا، والمعنى لا تأمرون بإطعامه كقوله تعالى :﴿إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين﴾ ومن قرأ ولا تحاضون أراد تتحاضون فحذف تاء تتفاعلون، والمعنى :( لا يحض بعضكم بعضا ) وفي قراءة ابن مسعود :﴿ولا تحاضون﴾ بضم التاء من المحاضة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى