البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿كلا﴾ : ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم.
ثم أتى بالوعيد وذكر تحسرهم على ما فرطوا فيه في دار الدنيا.
﴿دكاً دكاً﴾ : حال كقولهم : باباً باباً، أي مكرراً عليهم الدّك.
﴿وجاء ربك﴾، قال القاضي منذر بن سعيد : معناه ظهوره للخلق هنالك، وليس بمجيء نقلة، وكذلك مجيء الطامّة والصاخة.
وقيل : وجاء قدرته وسلطانه.
وقال الزمخشري : هو تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين آثار قدرته وسلطانه، مثلت حاله في ذلك بحال الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة والسياسة ما لا يظهر بحضور عساكره كلها ووزرائه وخواصه، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى