جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:قوله : ارْجِعي إلى رَبّكِ اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم : هذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن قيل الملائكة لنفس المؤمن عند البعث، تأمرها أن ترجع في جسد صاحبها قالوا : وعُنِي بالردّ هاهنا صاحبها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً قال : تردّ الأرواح المطمئنة يوم القيامة في الأجساد.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فادْخُلِي فِي عبادِي وَادْخُلِي جَنّتِي يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله كما خلقهم أوّل مرّة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرِمة في هذه الآية : ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً إلى الجسد.
وقال آخرون : بل يقال ذلك لها عند الموت. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح ارْجِعي إلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً قال : هذا عند الموت فادْخُلِي فِي عِبادِي قال : هذا يوم القيامة.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس والضحاك، أن ذلك إنما يقال لهم عند ردّ الأرواح في الأجساد يوم البعث لدلالة قوله : فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنّتِي.
اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك : فادخلي في عبادي الصالحين، وادخلي جنتي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فادْخُلِي فِي عِبادِي قال : ادخلي في عبادي الصالحين وَادْخُلِي جَنّتِي.
وقال آخرون : معنى ذلك : فادْخُلِي في طَاعَتِي وَادخُلِي جَنّتِي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن نعيم بن ضمضم، عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مُزاحم : فادْخُلِي فِي عِبادِي قال : في طاعتي وَادْخُلِي جَنّتِي قال : في رحمتي.
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجّه معنى قوله : فادْخُلِي فِي عِبادي إلى : فادخلي في حزبي.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوّل ذلك يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ بالإيمان، والمصدّقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة : إذا أُعطوا كتبهم بأيمانهم ارْجِعي إلى رَبّكِ إلى ما أعدّ الله لك من الثواب قال : وقد يكون أن تقول لهم شِبْه هذا القول : ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع قال : وأنت تقول للرجل : ممن أنت ؟ فيقول : مُضَريّ، فتقول : كن تميميا أو قيسيا، أي أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال : أيتها النفس، أنت راضية مرضية.
وقد رُوي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي، وَادْخُلِي جَنّتِي ». ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم بن سلام، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قَتّةَ، عن ابن عباس، أنه قرأها :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي » على التوحيد.
حدثني خلاد بن أسلم، قال : أخبرنا النضر بن شميل، عن هارون القاري، قال : ثني هلال، عن أبي الشيخ الهنائي :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي ». وفي قول الكلبيّ :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي، وَادْخُلِي فِي جَنّتِي » يعني : الروح ترجع في الجسد.
والصواب من القراءة في ذلك فادخُلي في عِبادي بمعنى : فادخلي في عبادي الصالحين. لإجماع الحجة من القراء عليه.
حدثنا محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً قال : تردّ الأرواح المطمئنة يوم القيامة في الأجساد.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فادْخُلِي فِي عبادِي وَادْخُلِي جَنّتِي يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله كما خلقهم أوّل مرّة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرِمة في هذه الآية : ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً إلى الجسد.
وقال آخرون : بل يقال ذلك لها عند الموت. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح ارْجِعي إلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً قال : هذا عند الموت فادْخُلِي فِي عِبادِي قال : هذا يوم القيامة.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس والضحاك، أن ذلك إنما يقال لهم عند ردّ الأرواح في الأجساد يوم البعث لدلالة قوله : فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنّتِي.
اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك : فادخلي في عبادي الصالحين، وادخلي جنتي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فادْخُلِي فِي عِبادِي قال : ادخلي في عبادي الصالحين وَادْخُلِي جَنّتِي.
وقال آخرون : معنى ذلك : فادْخُلِي في طَاعَتِي وَادخُلِي جَنّتِي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن نعيم بن ضمضم، عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مُزاحم : فادْخُلِي فِي عِبادِي قال : في طاعتي وَادْخُلِي جَنّتِي قال : في رحمتي.
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجّه معنى قوله : فادْخُلِي فِي عِبادي إلى : فادخلي في حزبي.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوّل ذلك يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ بالإيمان، والمصدّقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة : إذا أُعطوا كتبهم بأيمانهم ارْجِعي إلى رَبّكِ إلى ما أعدّ الله لك من الثواب قال : وقد يكون أن تقول لهم شِبْه هذا القول : ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع قال : وأنت تقول للرجل : ممن أنت ؟ فيقول : مُضَريّ، فتقول : كن تميميا أو قيسيا، أي أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال : أيتها النفس، أنت راضية مرضية.
وقد رُوي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي، وَادْخُلِي جَنّتِي ». ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم بن سلام، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قَتّةَ، عن ابن عباس، أنه قرأها :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي » على التوحيد.
حدثني خلاد بن أسلم، قال : أخبرنا النضر بن شميل، عن هارون القاري، قال : ثني هلال، عن أبي الشيخ الهنائي :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي ». وفي قول الكلبيّ :«فادْخُلِي فِي عَبْدِي، وَادْخُلِي فِي جَنّتِي » يعني : الروح ترجع في الجسد.
والصواب من القراءة في ذلك فادخُلي في عِبادي بمعنى : فادخلي في عبادي الصالحين. لإجماع الحجة من القراء عليه.