التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وجواب القسم محذوف دل عليه قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ إلى قوله :﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾.
والتقدير : وحق هذه المخلوقات لتعذبن - أيها الكافرون - كما عذب الذين من قبلكم، مثل عاد وثمود وفرعون.
قال الجمل : فإن قلت : ما فائدة قوله - تعالى - :﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾ بعد أن أقسم - سبحانه - بالأشياء المذكورة ؟ قلنا : هو لزيادة التأكيد والتحقيق للمقسم عليه، كمن ذكر حجة باهرة، ثم قال : أفيما ذكرته حجة ؟
وجواب القسم محذوف، أى : لتعذبن يا كفار مكة، وقيل هو مذكور وهو قوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾، وقيل محذوف لدلالة المعنى عليه، أى لنجازين كل أحد بعمله.
ثم ذكر - سبحانه - على سبيل الاستشهاد، ما أنزله من عذاب مهين، بالأقوام المكذبين. فقال - تعالى - :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾.
والاستفهام فى قوله :﴿أَلَمْ تَرَ..﴾ للتقرير، والرؤية : علمية، تشبيها للعلم اليقينى بالرؤية فى الوضوح والانكشاف، لأن أخبار هذه الأمم كانت معلومة للمخاطبين.
ويجوز أن تكون الرؤية بصرية، لكل م نشاهد آثار هؤلاء الأقوام البائدين..
والمراد بعاد : تلك القبيلة المشهورة بهذا الاسم، والتى كانت تسكن الأحقاف، وهو مكان فى جنوب الجزيرة العربية، معروف للعرب، قال - تعالى - :﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ واتبعوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ سموا بذلك نسبة إلى أبيهم عاد بن عُوص، بن إرم، بن سام، بن نوح - عليه السلام
والتقدير : وحق هذه المخلوقات لتعذبن - أيها الكافرون - كما عذب الذين من قبلكم، مثل عاد وثمود وفرعون.
قال الجمل : فإن قلت : ما فائدة قوله - تعالى - :﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾ بعد أن أقسم - سبحانه - بالأشياء المذكورة ؟ قلنا : هو لزيادة التأكيد والتحقيق للمقسم عليه، كمن ذكر حجة باهرة، ثم قال : أفيما ذكرته حجة ؟
وجواب القسم محذوف، أى : لتعذبن يا كفار مكة، وقيل هو مذكور وهو قوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾، وقيل محذوف لدلالة المعنى عليه، أى لنجازين كل أحد بعمله.
ثم ذكر - سبحانه - على سبيل الاستشهاد، ما أنزله من عذاب مهين، بالأقوام المكذبين. فقال - تعالى - :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾.
والاستفهام فى قوله :﴿أَلَمْ تَرَ..﴾ للتقرير، والرؤية : علمية، تشبيها للعلم اليقينى بالرؤية فى الوضوح والانكشاف، لأن أخبار هذه الأمم كانت معلومة للمخاطبين.
ويجوز أن تكون الرؤية بصرية، لكل م نشاهد آثار هؤلاء الأقوام البائدين..
والمراد بعاد : تلك القبيلة المشهورة بهذا الاسم، والتى كانت تسكن الأحقاف، وهو مكان فى جنوب الجزيرة العربية، معروف للعرب، قال - تعالى - :﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ واتبعوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ سموا بذلك نسبة إلى أبيهم عاد بن عُوص، بن إرم، بن سام، بن نوح - عليه السلام