التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر بالواد. وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد﴾ معطوف على ما قبله. والمراد بثمود : القبيلة المسماة بهذا الاسم، نسبة إلى جدها ثمود، وقد أرسل الله - تعالى - إليهم نبيهم صالحا - عليه السلام - فكذبوه، فأهلكهم الله - تعالى -.
وكانت مساكنهم بين الشام والحجاز، ومازالت معروفة حتى الآن باسم قرى صالح.
وقوله :﴿جَابُواْ﴾ بمعنى قطعوا. من الجوب بمعنى القطع والخرق، والصخرة الحجارة العظيمة.
والواد : اسم للأرض المنخفضة بين مكانين مرتفعين، وكان هؤلاء القوم يقطعون الصخور من الجبال، ليتخذوا منها بيوتهم بواديهم، أى : بالمكان الذى كانوا يسكنونه.
فقوله :﴿بالواد﴾ علم بالغلبة للمكان الذى كانوا يسكنون فيه، ويسمى بوادى القرى، وقد قال - تعالى - فى شأنهم :﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى