فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم عطف سبحانه. القبيلة الآخرة وهي ثمود على قبيلة عاد فقال ﴿وثمود﴾ هم قوم صالح وسموا باسم جدهم ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. قرأ الجمهور ثمود بمنع الصرف على أنه اسم للقبيلة ففيه التأنيث والتعريف، وقرأ يحيى بن وثاب بالصرف على أنه اسم لأبيهم.
﴿الذين جابوا الصخر﴾ أي قطعوه وقال ابن عباس : خرقوه والجوب القطع ومنه جاب البلاد إذا قطعها، ومنه سمي جيب القميص لأنه جيب أي قطع، قال المفسرون أول من نحت الجبال والصخور ثمود فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة، ومنه قوله سبحانه ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا آمنين﴾ وكانوا ينحتون الجبال وينقبونها ويجعلون تلك الأنقاب بيوتا يسكنون فيها.
وقوله ﴿بالواد﴾ متعلق بجابوا أو بمحذوف على أنه حال من الصخر وهو وادي القرى، وهو موضع بقرب المدينة من جهة الشام، وقيل الوادي بين جبال، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد، وقرأ الجمهور بالواد بحذف الياء وصلا ووقفا إتباعا لرسم المصحف، وقرأ ابن كثير بإثباتها فيهما وقرئ بإثباتها في الوصل دون الوقف.
﴿الذين جابوا الصخر﴾ أي قطعوه وقال ابن عباس : خرقوه والجوب القطع ومنه جاب البلاد إذا قطعها، ومنه سمي جيب القميص لأنه جيب أي قطع، قال المفسرون أول من نحت الجبال والصخور ثمود فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة، ومنه قوله سبحانه ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا آمنين﴾ وكانوا ينحتون الجبال وينقبونها ويجعلون تلك الأنقاب بيوتا يسكنون فيها.
وقوله ﴿بالواد﴾ متعلق بجابوا أو بمحذوف على أنه حال من الصخر وهو وادي القرى، وهو موضع بقرب المدينة من جهة الشام، وقيل الوادي بين جبال، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد، وقرأ الجمهور بالواد بحذف الياء وصلا ووقفا إتباعا لرسم المصحف، وقرأ ابن كثير بإثباتها فيهما وقرئ بإثباتها في الوصل دون الوقف.