النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿وثمودَ الذين جابُوا الصّخْرَ بالوادِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعني قطعوا الصخر ونقبوه ونحتوه حتى جعلوه بيوتاً، كما قال تعالى :
﴿وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين﴾ قال الشاعر(١) :
وقال آخر :
الثاني : معناه طافوا لأخذ الصخر بالوادي، كما قال الشاعر :
وأما " الواد " فقد زعم محمد بن إسحاق أنه وادي القرى، وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال : أتى رسول الله ﷺ في غزاة تبوك على وادي ثمود، وهو على فرس أشقر، فقال : أسرعوا السير فإنكم في واد ملعون.
أحدهما : يعني قطعوا الصخر ونقبوه ونحتوه حتى جعلوه بيوتاً، كما قال تعالى :
﴿وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين﴾ قال الشاعر(١) :
| ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطِلٌ | وكلُّ نعيمِ لا مَحالةَ زائلُ |
| وهم ضربوا في كل صماءَ صعدة | بأيدٍ شديد من شداد السواعد. |
| ولا رأَيْت قلوصاً قبْلها حَمَلَتْ | ستين وسقاً ولا جابَتْ به بَلَدا |
١ هو لبيد بن ربيعة العامري..