تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿النّفّاثات﴾ السواحر ينفثن في عقد الخيوط للسحر وربما فعل في الرقي مثل ذلك طلباً للشفاء والنفث النفخ في العقد بغير ريق والتفل النفخ فيها بريق وأثره تخييل للأذى والمرض أو يمرض ويؤذي لعارض ينفصل فيتصل بالمسحور فيؤثر فيه كتأثير العين وكما ينفصل من فم المتثائب ما يحدث في المقابل له مثله أو قد يكون ذلك بمعونة من خدم الجن يمتحن الله تعالى به بعض عباده والأكثرون على أن الرسول ﷺ سحر واستخرج وتراً فيه إحدى عشرة عقدة فأمر بحلها فكان كلما حُلّت عقدة وجد راحة حتى حلت العقد كلها فكأنما أنشط من عقال فنزلت المعوذتان إحدى عشرة آية بعدد العقد وأمر أن يتعوذ بهما ومنع آخرون من تأثير السحر في الرسول ﷺ وإن جاز في غيره لما في استمراره من خبل العقل ولإنكار الله تعالى على من قال :﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ [الإسراء: ٤٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى