تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤ وقوله تعالى :﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾ فهذا تعوذ من ( شر كل )(١) بحسب سببه، لكنه في الحقيقة فعل لهم، وفي الأول يقع سببه بلا صنيع لهم، فكأنه في الجملة أمر بالتعوذ من كل أسباب خفية(٢)، تولد الشر منه، فعلا كان ذلك(٣) أو لم يكن.
ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ ؟ ( لقمان : ٣٣و. . . ).
وقد يكون للشيطان فعل في الحقيقة، ولا يكون للحياة الدنيا فعل، فوقع النهي عن الاغترار بهما، فعلى ذلك التعوذ من شر الأمرين، وإن لم يكن لأحدهما فعل بما يقع فيه.
وجائز أن يكون من هذا الوجه في الملائكة ( محنة )(٤) في الدفع والحفظ كقوله تعالى :﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ( الرعد : ١١ ). قيل فيه : أي بأمر الله يقع حفظه.
فجائز أن يكون في هذه الأمور الخفية وأنواع المضار من حيث لا يعلم إلا بعد جهد يقع الحفظ بالله تعالى على استعمال الملائكة.
وعلى ذلك يجوز أن يكون أمر سلامة المطاعم والمشارب والمنافع التي للبشر من إفساد الجن، يحفظه من ذكر، ليكون فيها محنة للملائكة على ما كان مكان وسواس الشيطان إيقاظ الملائكة ومعونتهم.
ويحتمل أن يكون الله لم يمكنهم إفساد ما ذكرنا، وإن مكنهم الوسواس، إذ باللطف يمنع من حيث لا يعلم.
وقيل أيضا : من أمر الله عذابه وأنواع البلايا إلى وقت إرادة الله تعالى الوقوع.
ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ ؟ ( لقمان : ٣٣و. . . ).
وقد يكون للشيطان فعل في الحقيقة، ولا يكون للحياة الدنيا فعل، فوقع النهي عن الاغترار بهما، فعلى ذلك التعوذ من شر الأمرين، وإن لم يكن لأحدهما فعل بما يقع فيه.
وجائز أن يكون من هذا الوجه في الملائكة ( محنة )(٤) في الدفع والحفظ كقوله تعالى :﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ( الرعد : ١١ ). قيل فيه : أي بأمر الله يقع حفظه.
فجائز أن يكون في هذه الأمور الخفية وأنواع المضار من حيث لا يعلم إلا بعد جهد يقع الحفظ بالله تعالى على استعمال الملائكة.
وعلى ذلك يجوز أن يكون أمر سلامة المطاعم والمشارب والمنافع التي للبشر من إفساد الجن، يحفظه من ذكر، ليكون فيها محنة للملائكة على ما كان مكان وسواس الشيطان إيقاظ الملائكة ومعونتهم.
ويحتمل أن يكون الله لم يمكنهم إفساد ما ذكرنا، وإن مكنهم الوسواس، إذ باللطف يمنع من حيث لا يعلم.
وقيل أيضا : من أمر الله عذابه وأنواع البلايا إلى وقت إرادة الله تعالى الوقوع.
١ في الأصل وم: شرهم.
٢ في الأصل وم: خيف.
٣ جاء بعدها في الأصل وم: له.
٤ من نسخة الحرم المكي ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: خيف.
٣ جاء بعدها في الأصل وم: له.
٤ من نسخة الحرم المكي ساقطة من الأصل وم.