لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾ يعني السواحر اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، وقيل : المراد بالنفاثات بنات لبيد بن الأعصم اللاتي سحرن النبي ﷺ، والنفث النفخ مع ريق قليل، وقيل : إنه النفخ فقط.
واختلفوا في جواز النّفث في الرّقى والتّعاويذ الشّرعية المستحبة، فجوزه الجمهور من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، ويدل عليه حديث عائشة قالت :" كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات " الحديث، وأنكر جماعة التّفل والنّفث في الرقى، وأجازوا النّفخ بلا ريق. قال عكرمة : لا ينبغي للرّاقي أن ينفث، ولا يمسح، ولا يعقد، وقيل : النفث في العقد إنما يكون مذموماً إذا كان سحراً مضراً بالأرواح والأبدان، وإذا كان النفث لإصلاح الأرواح والأبدان وجب أن لا يكون مذموماً، ولا مكروهاً ؛ بل هو مندوب إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى