إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض﴾ وما فيهما ينصرفُ في الكلِّ كيفَ يشاءُ. ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء﴾ أنْ يغفرَ له ﴿وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء﴾ أنْ يعذَبهُ من غير دخلٍ لأحدٍ في شيءٍ منهُمَا وجُوداً وعدماً، وفيه حسمٌ لأطماعِهم الفارغة في استغفارِه عليه الصلاةُ والسلامُ لهم ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رحِيماً﴾ مُبالغاً في المغفرةِ والرحمةِ لمن يشاءُ، ولا يشاءُ إلا لمن تقتضِي الحكمةُ مغفرتَهُ ممن يؤمنُ به وبرسولِه وأما من عداهُ من الكافرينَ فهمُ بمعزلٍ من ذلك قطعاً.