فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولله ملك السماوات والأرض﴾ يتصرف فيه كيف يشاء، لا يحتاج إلى أحد من خلقه، وإنما تعبدهم ليثبت من أحسن، ويعاقب من أساء، ولهذا قال :﴿يغفر لمن يشاء﴾ أن يغفر له ﴿ويعذب من يشاء﴾ أن يعذبه لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، وهذا حسم لإطماعهم الفارغة في إستغفاره ﷺ لهم ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ أي كثيرة المغفرة والرحمة، بليغهما، يختص بمغفرته ورحمته من يشاء من عباده وتقتضي الحكمة مغفرته من المؤمنين دون من عداهم من الكافرين فهم بمعزل عن ذلك قطعا.