كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ ؛ يعني هؤلاءِ المخَلَّفين سيقولون لرَسُول اللهِ ﷺ وأصحابهِ :﴿إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ﴾، خيرٍ، ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ ؛ نخرُجْ معَكم، فأمرَ اللهُ النبيَّ ﷺ أنْ يَمنَعَهم من ذلك بعدَ تخلُّفهم من غزوةِ الحديبية.
فلما رجعَ النبيُّ ﷺ من الحديبيةِ وانطلقَ إلى خيبرَ، قال هؤلاءِ المخلَّفون ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ اللَّهِ﴾ ؛ أي أنَّ اللهَ تعالى خصَّ أهلَ الحديبيةِ بمغانمِ خَيبرَ، وأمرَ النبيَّ ﷺ أن لا يَأْذنَ للمنافقين أن يُخرِجُوهم معهم إلاَّ متطوِّعين ليس لهم من المغانمِ شيءٌ. فأرادَ المنافقون أن يُشاركوا فيها ليُبطِلُوا حكمَ اللهِ تعالى :﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَالِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ؛ يعني : أمَرَ اللهُ نَبيَّهُ ﷺ أنْ لا يُسَيِّرَ معه منهم أحداً.
ومعنى قوله ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي قالَ اللهُ في ذلك بالحديبيةِ قبلَ خيبرَ، وقبلَ خروجنا إليكم : أنَّ غينمةَ خيبر لِمَن شَهِدَ الحديبيةَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ ؛ أي سيقُولون للنبيِّ ﷺ لم يأمُرْكم اللهُ بذلك، ولكن تحسُدُونَنا أن نُشاركَكم في الغنيمةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ؛ أي لا يعلَمُون عن اللهِ ما لهم وعليهم مِن الدين إلاَّ قليلاً منهم، وهو مَن صدَّقَ الرسول ولم يُنافِقْ.
فلما رجعَ النبيُّ ﷺ من الحديبيةِ وانطلقَ إلى خيبرَ، قال هؤلاءِ المخلَّفون ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ اللَّهِ﴾ ؛ أي أنَّ اللهَ تعالى خصَّ أهلَ الحديبيةِ بمغانمِ خَيبرَ، وأمرَ النبيَّ ﷺ أن لا يَأْذنَ للمنافقين أن يُخرِجُوهم معهم إلاَّ متطوِّعين ليس لهم من المغانمِ شيءٌ. فأرادَ المنافقون أن يُشاركوا فيها ليُبطِلُوا حكمَ اللهِ تعالى :﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَالِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ؛ يعني : أمَرَ اللهُ نَبيَّهُ ﷺ أنْ لا يُسَيِّرَ معه منهم أحداً.
ومعنى قوله ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي قالَ اللهُ في ذلك بالحديبيةِ قبلَ خيبرَ، وقبلَ خروجنا إليكم : أنَّ غينمةَ خيبر لِمَن شَهِدَ الحديبيةَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ ؛ أي سيقُولون للنبيِّ ﷺ لم يأمُرْكم اللهُ بذلك، ولكن تحسُدُونَنا أن نُشاركَكم في الغنيمةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ؛ أي لا يعلَمُون عن اللهِ ما لهم وعليهم مِن الدين إلاَّ قليلاً منهم، وهو مَن صدَّقَ الرسول ولم يُنافِقْ.