إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ﴾ أي في التخلفِ عنِ الغزوِ لِما بِهمْ من العُذرِ وَالعاهةِ فإنَّ التَّكليفَ يدورُ على الاستطاعةِ. وفى نفي الحرجِ عن كلِّ من الطوائفِ المعدودةِ مزيدُ اعتناءٍ بأمرِهم وتوسيعٌ لدائرةِ الرُّخصةِ. ﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ فيما ذُكِرَ من الأوامرِ والنَّواهِي ﴿يُدْخِلْهُ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهر﴾. وقُرِئ نُدخلْه بنونِ العظيمةِ ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ أي عن الطاعةِ ﴿يُعَذّبْهُ﴾ وقرئ بالنونِ ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ لا يُقادرُ قدرُهُ.