مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سنة الله التي قد خلت من قبل﴾.
جواب عن سؤال آخر يقوم مقام الجهاد وهو أن الطوالع لها تأثيرات، والاتصالات لها تغيرات، فقال ليس كذلك ( بل ) سنة الله نصرة رسوله، وإهلاك عدوه.
قوله تعالى :﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾.
بشارة ودفع وهن يقع بسبب وهم، وهو أنه إذا قال الله تعالى ليس هذا بالتأثيرات فلا يجب وقوعه، بل الله فاعل مختار، ولو أراد أن يهلك العباد لأهلكهم، بخلاف قول المنجم بأن الغلب لمن له طالع وشواهد تقتضي غلبته قطعا، فقال الله تعالى :﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ يعني أن الله فاعل مختار يفعل ما يشاء ويقدر على إهلاك أصدقائه، ولكن لا يبدل سنته ولا يغير عادته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى