زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقّ﴾ قال المفسرون : سبب نزولها أن رسول الله ﷺ كان أُري في المنام قبل خروجه إلى الحديبية قائلا يقول له :﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ إلى قوله :﴿لاَ تَخَافُونَ﴾ ورأى كأنه هو وأصحابه يدخلون مكة وقد حلقوا وقصروا، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا، فلما خرجوا إلى الحديبية حسبوا أنهم يدخلون مكة في عامهم ذلك، فلما رجعوا ولم يدخلوا قال المنافقون : أين رؤياه التي رأى ؟ ! فنزلت هذه الآية، فدخلوا في العام المقبل.
وفي قوله :﴿إِن شَاء اللَّهُ﴾ ستة أقوال :
أحدها : أن ﴿إنٍ﴾ بمعنى " إذ " قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة.
والثاني : أنه استثناء من الله، وقد علمه، والخلق يستثنون فيما لا يعلمون. قاله ثعلب ؛ فعلى هذا يكون المعنى أنه علم أنهم سيدخلونه، ولكن استثنى على ما أمر الخلق به من الاستثناء.
والثالث : أن المعنى : لتدخلن المسجد الحرام إن أمركم الله به، قاله الزجاج.
والرابع : أن الاستثناء يعود إلى دخول بعضهم أو جميعهم، لأنه علم أن بعضهم يموت، حكاه الماوردي.
والخامس : أنه على وجه الحكاية لما رآه النبي ﷺ في المنام أن قائلا يقول :﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ﴾. حكاه القاضي أبو يعلى.
والسادس : أنه يعود إلى الأمن والخوف، فأما الدخول، فلا شك فيه، حكاه الثعلبي.
قوله تعالى :﴿آمِنِينَ﴾ من العدوّ ﴿مُحَلّقِينَ رُؤوسَكُمْ وَمُقَصّرِينَ﴾ من الشعر ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾ عدوا.
﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : علم أن الصلاح في الصلح. والثاني : أن في تأخير الدخول صلاحا.
والثالث : فعلم أن يفتح عليكم خيبر قبل ذلك.
قوله تعالى :﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فتح خيبر، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عطاء، وابن زيد، ومقاتل.
والثاني : صلح الحديبية، قاله مجاهد، والزهري، وابن إسحاق. وقد بيّنا كيف كان فتحا في أول السورة.
وفي قوله :﴿إِن شَاء اللَّهُ﴾ ستة أقوال :
أحدها : أن ﴿إنٍ﴾ بمعنى " إذ " قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة.
والثاني : أنه استثناء من الله، وقد علمه، والخلق يستثنون فيما لا يعلمون. قاله ثعلب ؛ فعلى هذا يكون المعنى أنه علم أنهم سيدخلونه، ولكن استثنى على ما أمر الخلق به من الاستثناء.
والثالث : أن المعنى : لتدخلن المسجد الحرام إن أمركم الله به، قاله الزجاج.
والرابع : أن الاستثناء يعود إلى دخول بعضهم أو جميعهم، لأنه علم أن بعضهم يموت، حكاه الماوردي.
والخامس : أنه على وجه الحكاية لما رآه النبي ﷺ في المنام أن قائلا يقول :﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ﴾. حكاه القاضي أبو يعلى.
والسادس : أنه يعود إلى الأمن والخوف، فأما الدخول، فلا شك فيه، حكاه الثعلبي.
قوله تعالى :﴿آمِنِينَ﴾ من العدوّ ﴿مُحَلّقِينَ رُؤوسَكُمْ وَمُقَصّرِينَ﴾ من الشعر ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾ عدوا.
﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : علم أن الصلاح في الصلح. والثاني : أن في تأخير الدخول صلاحا.
والثالث : فعلم أن يفتح عليكم خيبر قبل ذلك.
قوله تعالى :﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فتح خيبر، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عطاء، وابن زيد، ومقاتل.
والثاني : صلح الحديبية، قاله مجاهد، والزهري، وابن إسحاق. وقد بيّنا كيف كان فتحا في أول السورة.