تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون﴾ كان رسول الله عليه السلام-في تفسير الكلبي- رأى في المنام في خروجه إلى المدينة كأنه بمكة، وأصحابه قد حلقوا وقصروا ؛ فأخبر رسول الله بذلك المؤمنين، فاستبشروا وقالوا : وحي. فلما رجع رسول الله من الحديبية ارتاب ناس ؛ فقالوا : رأى فلم يكن الذي رأى، فقال الله -عز وجل- :﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين﴾.
قال محمد : ذكر بعض العلماء أن العرب تستثني في الأمر الذي لا بد منه، ومنه قول الله -عز وجل- :﴿لتدخلن المسجد الحرام﴾ فعزم لهم بالدخول، واستثنى فيه.
قال يحيى : وكان رسول الله صالح المشركين على أن يرجع عامه ذلك، ويرجع من قابل، ويقيم بمكة ثلاثة أيام، فنحر رسول الله ﷺ وأصحابه الهدي بالحديبية، وحلقوا وقصروا ثم أدخله الله العام المقبل مكة وأصحابه آمنين فحلقوا وقصروا.
﴿فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا( ٢٧ )﴾ فتح خيبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى