كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ﴾؛ معناهُ: إنَّا فتَحنا لكَ ليُدخِلَ اللهُ المؤمنين والمؤمناتِ جنَّاتٍ تجري من تحتِها الأنْهارُ ولِيُعَذِّبَ المنافقين من الرِّجال والمنافقاتِ من النساءِ، وهُم أظهَرُوا الإيمانَ باللِّسان وأسَرُّوا الكفرَ من أهلِ المدينة.
﴿وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾؛ مِن أهلِ مكَّة.
﴿ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ﴾؛ ومعنى ظنُّهم السوءَ: أنَّهم ظَنُّوا أن مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم لا يُنصَرُ عليهم وأنَّهم هم الذين ينصرُهم اللهُ على رسولهِ، وذلك قبيحٌ لا يجوز في صفةِ الله تعالى: وقوله: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾؛ أي العذابُ والهلاكُ.
﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾ أي وطردَهم عن رحمتهِ.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ﴾؛ في الآخرةِ.
﴿وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى