البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما كان المنافقون أكثر ضرراً على المسلمين من المشركين، بدىء بذكرهم في التعذيب.
﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ : الظاهر أنه مصدر أضيف إلى ما يسوء المؤمنين، وهو أن المشركين يستأصلونهم ولا ينصرون، ويدل عليه :﴿عليهم دائرة السوء﴾، و ﴿بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول المؤمنون إلى أهليكم أبداً﴾ وقيل :﴿ظن السوء﴾ : ما يسوء المشركين من إيصال الهموم إليهم، بسبب علو كلمة الله، وتسليط رسوله قتلاً وأسراً ونهباً.
ثم أخبر أنهم يستعلي عليهم السوء ويحيط بهم، فاحتمل أن يكون خبراً حقيقة، واحتمل أن يكون هو وما بعده دعاء عليهم.
وتقدم الكلام على هذه الجملة في سورة براءة.
وقيل :﴿ظن السوء﴾ يشمل ظنونهم الفاسدة من الشرك، كما قال :﴿إن يتبعون إلا الظن﴾ ومن انتفاء رؤية الله تعالى الأشياء وعلمه بها كما قال :﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً﴾ بطلان خلق العالم، كما قال :﴿ذلك ظن الذين كفروا﴾ وقيل : السوء هنا كما تقول : هذا فعل سوء.
وقرأ الحسن : السوء فيهما بضم السين.
﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ : الظاهر أنه مصدر أضيف إلى ما يسوء المؤمنين، وهو أن المشركين يستأصلونهم ولا ينصرون، ويدل عليه :﴿عليهم دائرة السوء﴾، و ﴿بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول المؤمنون إلى أهليكم أبداً﴾ وقيل :﴿ظن السوء﴾ : ما يسوء المشركين من إيصال الهموم إليهم، بسبب علو كلمة الله، وتسليط رسوله قتلاً وأسراً ونهباً.
ثم أخبر أنهم يستعلي عليهم السوء ويحيط بهم، فاحتمل أن يكون خبراً حقيقة، واحتمل أن يكون هو وما بعده دعاء عليهم.
وتقدم الكلام على هذه الجملة في سورة براءة.
وقيل :﴿ظن السوء﴾ يشمل ظنونهم الفاسدة من الشرك، كما قال :﴿إن يتبعون إلا الظن﴾ ومن انتفاء رؤية الله تعالى الأشياء وعلمه بها كما قال :﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً﴾ بطلان خلق العالم، كما قال :﴿ذلك ظن الذين كفروا﴾ وقيل : السوء هنا كما تقول : هذا فعل سوء.
وقرأ الحسن : السوء فيهما بضم السين.