لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ يعني المنافقين والمنافقات من أهل المدينة والمشركين والمشركات من أهل مكة وإنما قدم المنافقين على المشركين هنا وفي غيره من المنافقين كانوا أشد على المؤمنين من الكفارين لأن الكافر يمكن أن يحترز منه ولا يجاهد فلهذا لأنه عدو مبين والمنافق لا يمكن أن يحترز منه ولا يجاهد فلهذا كان شره أكثر من شر الكافر فكان تقديم المنافق بالذكر أولى ﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ يعني أنهم ظنوا أن الله لا ينصر محمداً ﷺ والمؤمنين ﴿عليهم دائرة السوء﴾ يعني عليهم دائرة العذاب والهلاك ﴿وغضب الله عليهم﴾ زيادة في تعذيبهم وهلاكهم ﴿ولعنهم﴾ يعني وأبعدهم وطردهم عن رحمته ﴿وأعدَّ لهم جهنم﴾ يعني في الآخرة ﴿وساءت مصيراً﴾ يعني ساءت جهنم منقلباً.