تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الرحمن الرَّحِيمِ﴾ قال القرطبي : إنما وصف نفسه بالرحمن الرحيم بعد قوله :﴿رَبِّ العالمين﴾ ليكون من باب قرن ( الترغيب بالترهيب )، كما قال تعالى :﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠]، وقوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العقاب وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٦٥] فالرب فيه ترهيب، والرحمن الرحيم ترغيب، وفي الحديث :« لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبه ما طمع في جنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد ».