جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
٧- يحتمل في " الرحمن الرحيم " أنه يريد الإحسان، أو الإحسان نفسه، يحتمل المذهبين لعدم القرينة، ومذهب الشيخ(١) أقرب من مذهب القاضي(٢) رضي الله عنهما. ( الفروق : ٣/٤٩ ).
وسبب ذلك أن الرحمة التي وضع اللفظ بإزائها، وهو حقيقة فيها هي رقة الطبع، وإذا رق طبعك على إنسان فإن هذه الرقة في القلب يلزمها أمران :
أحدهما : إرادة الإحسان إليه.
والثاني : الإحسان نفسه.
فهما لازمان للرقة التي هي حقيقة اللفظ، والتعبير بلفظ الملزوم عن اللازم مجاز عربي شائع.
٨- فإن الرحمة الناشئة عن بعثه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهداية الخلق، وإرشادهم إلى دار السلام. قال العلماء : وللكافر من هذه الرحمة حظ وذلك الحظ هو تأخير العذاب عنه إلى يوم القيامة بسبب إرساله عليه السلام. ( الاستغناء في الاستثناء : ٥٠٧ ).
١ يقصد الشيخ أبا الحسن الأشعري. علي بن إسماعيل بن إسحاق البصري الأشعري (ت : ٣٣٠ هج)، إمام المتكلمين، برع في الاعتزال ثم تبرأ منه. من مصنفاته :"مقالات الإسلاميين". ن : تاريخ بغداد : ١١/٣٤٦. وفيات الأعيان : ٣/٢٤٨. أعلام النبلاء : ١٥/٨٥..
٢ - هو القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني، أبو بكر (ت : ٤٠٣ هج). من مصنفاته :"إعجاز القرآن" و"الإنصاف" ن : وفيات الأعيان : ١/٦٦١. وتاريخ بغداد : ٥/٣٧٩. والوافي بالوفيات : ٣/١٧٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى