السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿الرحمن الرحيم مالك يوم الدين﴾ ذكر سبحانه وتعالى في هذه السورة من أسمائه خمسة : الله، والرب، والرحمن، والرحيم، والمالك، والسبب فيه كأنه يقول : خلقتك أوّلاً فأنا الله ثم ربيتك بوجود النعمة، فأنا رب ثم عصيت فسترت عليك، فأنا رحمن ثم تبت عليك، فأنا رحيم، ثم لا بدّ من إيصال الجزاء إليك، فأنا مالك يوم الدين.
فإن قيل : إنه تعالى ذكر الرحمن الرحيم في التسمية ثم ذكرهما مرّة ثانية دون الأسماء الثلاثة الباقية، فما الحكمة في ذلك ؟ أجيب : بأنّ الحكمة في ذلك كأنه قال تعالى : اذكر أني إله ورب مرّة واحدة واذكر أني رحمن رحيم مرّتين ليعلم أنّ العناية بالرحمة أكثر منه بسائر الأمور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى