تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )
التفسير :.
قوله تعالى :﴿الرحمن الرحيم﴾ :﴿الرحمن﴾ صفة للفظ الجلالة ؛ و ﴿الرحيم﴾ صفة أخرى ؛ و ﴿الرحمن﴾ هو ذو الرحمة الواسعة ؛ و ﴿الرحيم﴾ هو ذو الرحمة الواصلة ؛ ف ﴿الرحمن﴾ وصفه ؛ و ﴿الرحيم﴾ فعله ؛ ولو أنه جيء بـ " الرحمن " وحده، أو بـ " الرحيم " وحده لشمل الوصف، والفعل ؛ لكن إذا اقترنا فُسِّر ﴿الرحمن﴾ بالوصف ؛ و ﴿الرحيم﴾ بالفعل..
الفوائد :
. ١ من فوائد الآية : إثبات هذين الاسمين الكريمين. ﴿الرحمن الرحيم﴾ لله عزّ وجلّ ؛ وإثبات ما تضمناه من الرحمة التي هي الوصف، ومن الرحمة التي هي الفعل..
. ٢ ومنها : أن ربوبية الله عزّ وجلّ مبنية على الرحمة الواسعة للخلق الواصلة ؛ لأنه تعالى لما قال :﴿رب العالمين﴾ كأن سائلاً يسأل : " ما نوع هذه الربوبية ؟ هل هي ربوبية أخذ، وانتقام ؛ أو ربوبية رحمة، وإنعام ؟ " قال تعالى :﴿الرحمن الرحيم﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى