بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الرحمن الرحيم﴾ ؛ قال في رواية الكلبي : هما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر. وقال بعض أهل اللغة : هذا اللفظ شنيع، فلو قال : هما اسمان لطيفان، لكان أحسن ولكن معناه عندنا والله أعلم أنه أراد بالرقة الرحمة، يقال : رق فلان لفلان إذا رحمه. يقال : رق يرق إذا رحم. وقوله : أحدهما أرق من الآخر قال بعضهم : الرحمن أرق، لأنه أبلغ في الرحمة لأنه يقع على المؤمنين والكافرين وقال بعضهم : الرحيم أرق، لأنه في الدنيا وفي الآخرة. وقال بعضهم : كل واحد منهما أرق من الآخر من وجه، فلهذا المعنى لم يبين، وقال : أحدهما أرق من الآخر، يعني كل واحد منهما أرق من الآخر.