آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿اهدنا الصراط المستقيم٦﴾
[ ٦ ] : مسألة : في أنواع الهداية في القرآن
ذكر ابن حزم نوعين من أنواع الهداية في القرآن وهما :
١ هداية الدلالة والبيان.
٢ وهداية التوفيق والإلهام.
قال ابن حزم :
الهدى الذي أعطاه الله تعالى جميع الناس، هو غير الهدى الذي أعطاه بعضهم ومنعه بعضهم فلم يعطهم إياه.
والهدى في اللغة العربية من الأسماء المشتركة التي يقع الاسم منها على مسمين مختلفين بنوعهما فصاعدا فالهدى يكون بمعنى :
١ الدلالة : تقول : هديت فلانا الطريق، بمعنى أريته إياه، وأوقفته عليه، وأعلمته إياه، سواء سلكه أو تركه.
وتقول : فلان هاد للطريق ؛ أي هو دليل فيه، فهذا هو الهدى الذي هدى الله تعالى ثمود(١) وجميع الجن والملائكة، وجميع الإنس كافرهم ومؤمنهم، لأنه تعالى دلهم على الطاعات والمعاصي وعرفهم ما يسخط مما يرضي.
٢ ويكون الهدى بمعنى التوفيق والعون على الخير، والتيسير له، وخلقه لقبول الخير في النفوس، فهذا هو الذي أعطاه الله عز وجل الملائكة كلهم، والمهتدين من الإنس والجن، ومنعه الكفار والفاسقين فيما فسقوا به، ولو أعطاهم إياه لما كفروا ولا فسقوا، وبالله تعالى التوفيق(٢).
وقال : إن الله تعالى قال لرسوله صلى الله عليه وسلم :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾(٣)، وقال تعالى :﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾(٤).
فصح يقينا أن الهدى الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم هو الدلالة وتعليم الدين، وهو غير الهدى الذي ليس هو عليه وإنما هو لله تعالى وحده أ. ه(٥).
وقد مثل ابن حزم للنوع الأول بقوله تعالى :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾(٦) وبقوله تعالى :﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾(٧).
وللنوع الثاني بقوله تعالى :﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾(٨) وبقوله تعالى :﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾(٩).
[ ٦ ] : مسألة : في أنواع الهداية في القرآن
ذكر ابن حزم نوعين من أنواع الهداية في القرآن وهما :
١ هداية الدلالة والبيان.
٢ وهداية التوفيق والإلهام.
قال ابن حزم :
الهدى الذي أعطاه الله تعالى جميع الناس، هو غير الهدى الذي أعطاه بعضهم ومنعه بعضهم فلم يعطهم إياه.
والهدى في اللغة العربية من الأسماء المشتركة التي يقع الاسم منها على مسمين مختلفين بنوعهما فصاعدا فالهدى يكون بمعنى :
١ الدلالة : تقول : هديت فلانا الطريق، بمعنى أريته إياه، وأوقفته عليه، وأعلمته إياه، سواء سلكه أو تركه.
وتقول : فلان هاد للطريق ؛ أي هو دليل فيه، فهذا هو الهدى الذي هدى الله تعالى ثمود(١) وجميع الجن والملائكة، وجميع الإنس كافرهم ومؤمنهم، لأنه تعالى دلهم على الطاعات والمعاصي وعرفهم ما يسخط مما يرضي.
٢ ويكون الهدى بمعنى التوفيق والعون على الخير، والتيسير له، وخلقه لقبول الخير في النفوس، فهذا هو الذي أعطاه الله عز وجل الملائكة كلهم، والمهتدين من الإنس والجن، ومنعه الكفار والفاسقين فيما فسقوا به، ولو أعطاهم إياه لما كفروا ولا فسقوا، وبالله تعالى التوفيق(٢).
وقال : إن الله تعالى قال لرسوله صلى الله عليه وسلم :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾(٣)، وقال تعالى :﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾(٤).
فصح يقينا أن الهدى الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم هو الدلالة وتعليم الدين، وهو غير الهدى الذي ليس هو عليه وإنما هو لله تعالى وحده أ. ه(٥).
وقد مثل ابن حزم للنوع الأول بقوله تعالى :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾(٦) وبقوله تعالى :﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾(٧).
وللنوع الثاني بقوله تعالى :﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾(٨) وبقوله تعالى :﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾(٩).
١ يريد قوله تعالى: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ [فصلت: ١٧].
٢ الفصل (٧٧/٢).
٣ البقرة: ٢٧٢.
٤ الشورى: ٥٢.
٥ الفصل (٧٨/٢).
٦ فصلت: ١٧.
٧ الإنسان: ٣.
٨ النحل: ٢٦.
٩ النحل: ٣٧.
٢ الفصل (٧٧/٢).
٣ البقرة: ٢٧٢.
٤ الشورى: ٥٢.
٥ الفصل (٧٨/٢).
٦ فصلت: ١٧.
٧ الإنسان: ٣.
٨ النحل: ٢٦.
٩ النحل: ٣٧.