بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ رويت القراءتان عن ابن كثير أنه قرأ «السراط » بالسين، وروي عن حمزة أنه قرأ بالزاي، وقرأ الباقون بالصاد ؛ وكل ذلك جائز، لأن مخرج السين والصاد واحد، وكذلك الزاي مخرجه منهما قريب، والقراءة المعروفة بالصاد ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما :﴿اهدنا﴾ يعني أرشدنا، ﴿الصراط المستقيم﴾ وهو الإسلام فإن قيل : أليس هو الطريق المستقيم ؟ وهو الإسلام فما معنى السؤال ؟ قيل له : الصراط المستقيم، هو الذي ينتهي بصاحبه إلى المقصود. فإنما يسأل العبد ربه أن يرشده إلى الثبات على الطريق الذي ينتهي به إلى المقصود، ويعصمه من السبل المتفرقة. وقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : خط لي رسول الله ﷺ خطاً مستقيماً، وخط بجنبه خطوطاً، ثم قال : إن هذا الصراط المستقيم وهذه السبل، وعلى رأس كل طريق شيطان يدعو إليه ويقول : هلم إلى الطريق. وفي هذا نزلت هذه الآية ﴿وَأَنَّ هذا صراطي مُسْتَقِيمًا فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذلكم وصاكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] فلهذا قال : اهدنا الصراط المستقيم واعصمنا من السبل المتفرقة.
قال الكلبي : أمتنا على دين الإسلام.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ يعني ثبتنا عليه. ومعنى قول علي : ثبتنا عليه. يعني احفظ قلوبنا على ذلك، ولا تقلبها بمعصيتنا. وهذا موافق لقول الله تعالى :﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ [الفتح: ٢] فكذلك هاهنا.
قال الكلبي : أمتنا على دين الإسلام.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ يعني ثبتنا عليه. ومعنى قول علي : ثبتنا عليه. يعني احفظ قلوبنا على ذلك، ولا تقلبها بمعصيتنا. وهذا موافق لقول الله تعالى :﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ [الفتح: ٢] فكذلك هاهنا.