الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ )[ ٥ ].
معناه ثبتنا، لأنهم(١) كانوا مهتدين، وإنما هو رغبة إلى الله أن يثبتنا على ذلك حتى يأتي الموت ونحن عليه.
وقيل : معناه/ ألهمنا الثبات على الصراط المستقيم، وهو دين الإسلام، وهو مروي عن ابن عباس(٢).
و " هَدَى " يكون بمعنى : " أَرْشَد(٣) "، نحو قوله :( وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ )(٤)، أي أرشدنا.
ويكون بمعنى " بَيَّنَ " كقوله :( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ )(٥)، أي بينّا لهم الصواب من الخطأ، فاستحبوا(٦) الخطأ.
ويكون بمعنى " أَلْهَمَ " كقوله :( ثُمَّ هَدَى )(٧)، / أي ألهم الذَّكَر(٨) من الحيوان إلى إتيان الأنثى.
وقيل : معناه ألهم المصلحة ويكون هدى(٩) بمعنى " وَفَّقَ " كما قال " ( لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )(١٠) أي لا يوفقهم.
والصراط المستقيم كتاب الله. وهو مروي عن النبي [ عليه السلام ](١١).
وقال ابن عباس : " هو الطريق إلى الله عز وجل " (١٢).
وعن جماعة من الصحابة(١٣) أنه الإسلام(١٤).
وقال جابر بن عبد الله(١٥) : " هو الإسلام وهو أوسع مما(١٦) بين السماء والأرض " (١٧).
وعن أبي العالية(١٨) أنه : " رسول الله صلى الله عليه وسلم/ وصاحباه(١٩) أبو بكر وعمر(٢٠) ".
وهو قول الحسن(٢١).
وأصله الطريق الواضح(٢٢).
وقال ابن الحنفية(٢٣) : " هو دين الله تعالى " (٢٤).
وسمي مستقيماً لأنه لا عوج فيه ولا خطأ.
وقيل : سمي بذلك لاستقامته بأهله إلى الجنة(٢٥).
وأصل ( الْمُسْتَقِيمَ ) : " المُسْتَقْوِم " (٢٦)، فألقيت حركة الواو على القاف وبقيت الواو ساكنة فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. كما قالوا ميزان، وهو من الوزن. وأصله " مِوْزَان "، ثم قلبت الواو ياء لانكسار(٢٧) ما قبلها. وكذلك يقلبون الياء واواً إذا انضم ما قبلها نحو " مُوقِنٍ " و " موسِرٍ(٢٨) " لأنه من اليقين واليسار(٢٩).
معناه ثبتنا، لأنهم(١) كانوا مهتدين، وإنما هو رغبة إلى الله أن يثبتنا على ذلك حتى يأتي الموت ونحن عليه.
وقيل : معناه/ ألهمنا الثبات على الصراط المستقيم، وهو دين الإسلام، وهو مروي عن ابن عباس(٢).
و " هَدَى " يكون بمعنى : " أَرْشَد(٣) "، نحو قوله :( وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ )(٤)، أي أرشدنا.
ويكون بمعنى " بَيَّنَ " كقوله :( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ )(٥)، أي بينّا لهم الصواب من الخطأ، فاستحبوا(٦) الخطأ.
ويكون بمعنى " أَلْهَمَ " كقوله :( ثُمَّ هَدَى )(٧)، / أي ألهم الذَّكَر(٨) من الحيوان إلى إتيان الأنثى.
وقيل : معناه ألهم المصلحة ويكون هدى(٩) بمعنى " وَفَّقَ " كما قال " ( لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )(١٠) أي لا يوفقهم.
والصراط المستقيم كتاب الله. وهو مروي عن النبي [ عليه السلام ](١١).
وقال ابن عباس : " هو الطريق إلى الله عز وجل " (١٢).
وعن جماعة من الصحابة(١٣) أنه الإسلام(١٤).
وقال جابر بن عبد الله(١٥) : " هو الإسلام وهو أوسع مما(١٦) بين السماء والأرض " (١٧).
وعن أبي العالية(١٨) أنه : " رسول الله صلى الله عليه وسلم/ وصاحباه(١٩) أبو بكر وعمر(٢٠) ".
وهو قول الحسن(٢١).
وأصله الطريق الواضح(٢٢).
وقال ابن الحنفية(٢٣) : " هو دين الله تعالى " (٢٤).
وسمي مستقيماً لأنه لا عوج فيه ولا خطأ.
وقيل : سمي بذلك لاستقامته بأهله إلى الجنة(٢٥).
وأصل ( الْمُسْتَقِيمَ ) : " المُسْتَقْوِم " (٢٦)، فألقيت حركة الواو على القاف وبقيت الواو ساكنة فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. كما قالوا ميزان، وهو من الوزن. وأصله " مِوْزَان "، ثم قلبت الواو ياء لانكسار(٢٧) ما قبلها. وكذلك يقلبون الياء واواً إذا انضم ما قبلها نحو " مُوقِنٍ " و " موسِرٍ(٢٨) " لأنه من اليقين واليسار(٢٩).
١ - في ق: كأنهم وهو تحريف..
٢ - جامع البيان ١/١٧٤. وانظر نظائر "هدى" في مفردات الراغب ٥٣٦-٥٣٨ وإصلاح الوجوه والنظائر ٤٧٣-٤٧٦..
٣ - وقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه "أرشدنا الصراط" في موضع (اهْدِنَا) والمعنى واحد. الإبانة للمؤلف ٩٥ باب: "ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد مما يخالف خط المصحف فلا يقرأ به اليوم"..
٤ - ص آية ٢١..
٥ - فصلت آية ١٧..
٦ - في ع٣: فاستحب. وهو خطأ..
٧ - طه آية ٤٩..
٨ - في ق: الذكور..
٩ - في ع٢: هذا. وهو تحريف..
١٠ - البقرة آية ٢٥٧..
١١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم. والحديث رواه الدارمي عن علي بن أبي طالب. سنن الدارمي ٢/٤٣٥..
١٢ - انظر: الدر المنثور ١/٣٨..
١٣ - في ع٣: الصحابة رضي الله عنهم..
١٤ - والقول لابن عباس في جامع البيان ١/١٧٤، والدر المنثور ١/٣٨..
١٥ - صحابي فقيه روى عن النبي ﷺ وروى عنه ابن جبير والبصري (ت١٧٨هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٥/٥٧٤ وطبقات ابن خياط ١٠٢، وتذكرة الحفاظ ١/٤٣ وسير أعلام النبلاء ٣/١٨٩..
١٦ - في ق، ع٣: ما..
١٧ - انظر: مستدرك الحاكم ٢/٢٥٨-٢٥٩ وتفسير ابن كثير ١/٢٧-٢٨ والمحرر الوجيز ١/٨٠..
١٨ - هو رفيع بن مهران أبوالعالية، تابعي، مفسر، مقرئ. سمع من عمر وعائشة، وحدث عنه قتادة وأبو عمرو بن العلاء. (ت٩٠هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٧/١١٢ وسير أعلام النبلاء ٤/٢٠٧ وتذكرة الحفاظ ٦١١..
١٩ - في ق، ع٢: صاحبه..
٢٠ - انظر: مستدرك الحاكم ٢/٢٥٨-٢٥٩ وتفسير ابن كثير ١/٢٧-٢٨ والمحرر الوجيز ١/٨٠..
٢١ - هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، سيد زمانه علماً وعملاً، حدث عن ابن عباس وعثمان وابن عمر، وحدث عنه قتادة وأبو عمرو بن العلاء (ت١١٠هـ). انظر: طبقات ابن خياط ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ١/٧١، وطبقات القرطبي ١/٢٣٥..
٢٢ - انظر: مجاز القرآن ١/٢٤ وتفسير القرطبي ١/١٤٧..
٢٣ - هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب، المشهور بابن الحنفية، روى عن عثمان وعن أبيه، وعن أبي هريرة. (ت٨١هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٥/١٤٧، وطبقات ابن خياط ٢٣٠، وسير أعلام النبلاء ٤/١١٨..
٢٤ - انظر: المحرر الوجيز ١/٨٠، وتفسير القرطبي ١/١٤٧..
٢٥ - يرد الطبري على هذا التفسير بقوله: "وقد زعم بعض أهل الغباء أنه سماه الله مستقيماً لاستقامته بأهله إلى الجنة، وذلك تأويل لتأويل جميع أهل التفسير خلاف، وكفى بإجماعهم على خلافه دليلاً على خطته" جامع البيان ١/١٧٧..
٢٦ - البيان ١/٣٩، والإملاء ١/٧..
٢٧ - في ع١، ع٢، ق: بالانكسار. وهو خطأ..
٢٨ - في ع٣: موسم. وهو تحريف..
٢٩ - أورد هذا التوجيه في كتابه مشكل الإعراب ١/٧١..
٢ - جامع البيان ١/١٧٤. وانظر نظائر "هدى" في مفردات الراغب ٥٣٦-٥٣٨ وإصلاح الوجوه والنظائر ٤٧٣-٤٧٦..
٣ - وقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه "أرشدنا الصراط" في موضع (اهْدِنَا) والمعنى واحد. الإبانة للمؤلف ٩٥ باب: "ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد مما يخالف خط المصحف فلا يقرأ به اليوم"..
٤ - ص آية ٢١..
٥ - فصلت آية ١٧..
٦ - في ع٣: فاستحب. وهو خطأ..
٧ - طه آية ٤٩..
٨ - في ق: الذكور..
٩ - في ع٢: هذا. وهو تحريف..
١٠ - البقرة آية ٢٥٧..
١١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم. والحديث رواه الدارمي عن علي بن أبي طالب. سنن الدارمي ٢/٤٣٥..
١٢ - انظر: الدر المنثور ١/٣٨..
١٣ - في ع٣: الصحابة رضي الله عنهم..
١٤ - والقول لابن عباس في جامع البيان ١/١٧٤، والدر المنثور ١/٣٨..
١٥ - صحابي فقيه روى عن النبي ﷺ وروى عنه ابن جبير والبصري (ت١٧٨هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٥/٥٧٤ وطبقات ابن خياط ١٠٢، وتذكرة الحفاظ ١/٤٣ وسير أعلام النبلاء ٣/١٨٩..
١٦ - في ق، ع٣: ما..
١٧ - انظر: مستدرك الحاكم ٢/٢٥٨-٢٥٩ وتفسير ابن كثير ١/٢٧-٢٨ والمحرر الوجيز ١/٨٠..
١٨ - هو رفيع بن مهران أبوالعالية، تابعي، مفسر، مقرئ. سمع من عمر وعائشة، وحدث عنه قتادة وأبو عمرو بن العلاء. (ت٩٠هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٧/١١٢ وسير أعلام النبلاء ٤/٢٠٧ وتذكرة الحفاظ ٦١١..
١٩ - في ق، ع٢: صاحبه..
٢٠ - انظر: مستدرك الحاكم ٢/٢٥٨-٢٥٩ وتفسير ابن كثير ١/٢٧-٢٨ والمحرر الوجيز ١/٨٠..
٢١ - هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، سيد زمانه علماً وعملاً، حدث عن ابن عباس وعثمان وابن عمر، وحدث عنه قتادة وأبو عمرو بن العلاء (ت١١٠هـ). انظر: طبقات ابن خياط ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ١/٧١، وطبقات القرطبي ١/٢٣٥..
٢٢ - انظر: مجاز القرآن ١/٢٤ وتفسير القرطبي ١/١٤٧..
٢٣ - هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب، المشهور بابن الحنفية، روى عن عثمان وعن أبيه، وعن أبي هريرة. (ت٨١هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٥/١٤٧، وطبقات ابن خياط ٢٣٠، وسير أعلام النبلاء ٤/١١٨..
٢٤ - انظر: المحرر الوجيز ١/٨٠، وتفسير القرطبي ١/١٤٧..
٢٥ - يرد الطبري على هذا التفسير بقوله: "وقد زعم بعض أهل الغباء أنه سماه الله مستقيماً لاستقامته بأهله إلى الجنة، وذلك تأويل لتأويل جميع أهل التفسير خلاف، وكفى بإجماعهم على خلافه دليلاً على خطته" جامع البيان ١/١٧٧..
٢٦ - البيان ١/٣٩، والإملاء ١/٧..
٢٧ - في ع١، ع٢، ق: بالانكسار. وهو خطأ..
٢٨ - في ع٣: موسم. وهو تحريف..
٢٩ - أورد هذا التوجيه في كتابه مشكل الإعراب ١/٧١..