تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾.
قال ابن عرفة : الطّلب من الأدنى للأعلى سؤال عند المنطقيين ودعاء عند النحويين. ومنهم من قال : إن كان لله تعالى فهو دعاء، ( وإن كان )(١) لغيره ( فهو )(٢) أمر. والهداية ( لها معنيان خاص وعام )(٣) ( فالأعم )(٤) الإرشاد سواء كان للخير أو للشر، والأخص الإرشاد إلى طريق الخير والمراد هنا الأخص.
والصراط قيل : هنا الطريق وقيل : الطريق الموصلة للآمر الملائم وهو طريق الخير كأنه مأخوذ من السّرط وهو ( الإبلاغ )(٥).
والإنسان ما يتبلغ إلا ما هو ملائم له، وَصَفَهُ على هذا بالمستقيم لأن طريق الخير قسمان قريبة، وبعيدة :
فالمستقيم نصّ ( اقليدس )(٦) (٧) على أنه أقرب خطين بين نقطتين فالخط المستقيم أقرب من المعوج فلذلك وصفه على هذا بالمستقيم.
قال ابن عرفة : ولمّا قال « إياك نعبد » أوهم أن للإنسان في العبادة ( ضربا )(٨) من المشاركة والاختيار، فعقبه بطلب الهداية تنبيها على كمال الافتقار، وأن كل العبادة والطاعة من الله تعالى وليس للعبد عليها قدرة، فهو دليل لأهل السنة.
١ - ب ج د هـ: نقص..
٢ - ب ج د هـ: نقص..
٣ - أ: له معنيان خاصة وعامة..
٤ - أ: والأعم..
٥ ب: الابتلاع، د: الإتباع..
٦ - اقليدس من أشهر رياضيي اليونان وجد قبل ميلاد المسيح عليه السلام بعدة قرون ترجم عنه العرب كتبا رياضية. انظر دائرة معارف القرن العشرين ١/٤٣٤ وما بعدها..
٧ - أ: نقص، ب: أوقليدس، د: اقياس.
* - بداية نقص كبير في النسخة، ب: ينتهي عند الرقم ٢١٥..

٨ - د: ضربان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى