تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿طيرا أبابيل﴾
حدثنا عن ابن مسعود قوله :﴿طيرا أبابيل﴾ قال : هي الفرق.
حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عميرو الليثي قال : لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل، بعث الله عليهم طيرا نشأت من البحر كأنها الخطاطيف، بكف كل طير منها ثلاثة أحجار مجزئة، في منقاره حجر، وحجران في رجليه، ثم جاءت حتى صفت على رؤوسهم، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها، فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، إن وقع على رأسه خرج من دبره، وإن وقع على شيء من بدنه خرج من الجانب الآخر، وبعث الله ريحا شديدا فضربت أرجلها فزادها شدة فأهلكوا جميعا.
عن عكرمة في قوله :﴿طيرا أبابيل﴾ قال : طير بيض، وفي لفظ : طيور خضر جاءت من قبل البحر كأن وجوهها وجوه السباع، لم تر قبل ذلك ولا بعده، فأثرت جلودهم مثل الجدري، فإنه أول ما رؤي الجدري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى