الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
لَمَّا بيَّن ما للكفار في الآخرة بيّن حَالَ بعضهم في الدنيا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلَمْ تَرَ﴾: أي: أعجب، إذِ التواترُ كالرؤْية ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾: إرهاصا لبنوتك في سنة ولادتك، وهم عسكر أبرهة ملك اليمن جاءوا لتخريب الكعبة ومعهم الفيل، فلمّا تهيّأُوا لدخول مكة أهلكهم الله بما أخبر عنه بقوله: ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ﴾: في تخريب لكعبة ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾: أي: تضييع وإبطال ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً﴾: من البحر كالخطاطيف مع كل واحد ثلاثة أحجار، أصغر من حمصة في منقاره ورجليه ﴿أَبَابِيلَ﴾: اسم جمع أي: جماعات في تفرقة ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾: طين محجر كما مر، يقع على رءوسهم ويخرج من أدبارهم ويخرق البيضة والفارس والفيل ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ﴾: أي: ورق زرع ﴿مَّأْكُولٍ﴾: للدودة أو للدواب، إذا راثته، والله أعلم بالصَّواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى