السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وأرسل عليهم﴾ أي : خاصة من بين ما هناك من كفار العرب ﴿طيراً﴾ أي : طيوراً سوداء، وقيل : خضراء، وقيل : بيضاء ﴿أبابيل﴾ أي : جماعات بكثرة متفرّقة، يتبع بعضها بعضاً من نواحي شتى، فوجاً فوجاً، وزمرة زمرة. أمام كل فرقة منها طائر يقودها أحمر المنقار، أسود الرأس، طويل العنق. وقيل : أبابيل كالإبل المؤبلة. قال الفراء : لا واحد لها من لفظها، وقيل : واحدها إبالة. وقال الكسائي : كنت أسمع النحويين يقولون : واحدها أبول كعجول وعجاجيل. وقال ابن عباس : كانت طيراً لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب. وقال عكرمة : لها رؤوس كرؤوس السباع. وقال سعيد بن جبير : خضر لها مناقير صفر، وقال قتادة : طير سود.