التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - مظاهر إبطاله لكيدهم فقال :﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ﴾.
والطير : اسم جمع لكل ما من شأنه أن يطير فى الهواء، وتنكيره للتنويع والتهويل، والأبابيل : اسم جمع لا واحد له من لفظه، وقيل : هو جمع إِبَّالة، وهى حزمة الحطب الكبيرة، شبهت بها الجماعة من الطير فى تضامنها وتلاصقها.
أى : لقد جعل الله - تعالى - كيد هؤلاء المعتدين فى تضييع وتخسير.. بأن أرسل إليهم جماعات عظيمة من الطير، أتتهم من كل جانب فى تتابع، فكانت سببا فى إهلاكهم والقضاء عليهم. ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾، وجملة :﴿ترميهم بحجارة من سجيل﴾ بيان لما فعلته تلك الطيور بإذن الله - تعالى -، وهى حال من قوله ﴿طيرا﴾، والسجيل : الطين اليابس المتحجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى