المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «الأبابيل » : جماعات تجيء شيئاً بعد شيء، قال أبوعبيدة : لا واحد له من لفظه، وهذا هو الصحيح، لا ما تكلفه بعض النحاة، وقال [ معبد بن أبي معبد الخزاعي ] :[ البسيط ]
كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سارت الأرض بالجرد الأبابيل(١)
كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سارت الأرض بالجرد الأبابيل(١)
١ تهد: تضعف وتعجز عن الحركة. والراحلة من الإبل: الصالح للأسفار والأحمال، والجرد: جمع أجرد وهو الذي خلا جسمه من الشعر، أو قصر شعر جسمه، وهي صفة محمودة في الخيل، والأبابيل: جمع لا واحد له من لفظه، والمراد بها الجماعات التي تأتي وراء بعضها. وقيل : بل له مفرد ثم اختلف اللغويون في هذا المفرد – راجع اللسان-، هذا والبيت في اللسان، والقرطبي، والبحر المحيط. ومعنى "سالت الأرض بالجرد": امتلأت بها حتى صارت كالسيل ينطلق ويتدفق في كل أنحاء الوادي..