فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وأرسل عليهم﴾ عطف على ﴿ألم يجعل﴾ ؛ لأن الاستفهام فيه للتقرير، فكان المعنى قد جعل ذلك وأرسل ﴿طيرا﴾ هو اسم جنس يذكر ويؤنث ﴿أبابيل﴾ نعت لطير ؛ لأنه اسم جمع، أي أقاطيع يتبع بعضها بعضا، كالإبل المؤبلة، فرجعوا هاربين يتساقطون بكل طريق. وكان هلاكهم قرب عرفة قبل دخول الحرم على الأصح.
وقال جماعة : بوادي محسر بين مزدلفة ومنى، قاله ابن حجر، قال أبو عبيدة : أبابيل جماعات في تفرقة، يقال : جاءت الخيل أبابيل : أي جماعات من ههنا وههنا، قال النحاس : وحقيقته أنها جماعات عظام، يقال : فلان يؤبل على فلان، أي يعظم عليه ويكبره، وهو مشتق من الإبل، وهو من الجمع الذي لا واحد له، وقال بعضهم : واحده إبول -بكسر الهمزة- مثل عجول، وقال بعضهم : إبيل كسكين.
قال الواحدي : ولم نر أحدا يجعل لها واحدا، قال الفراء : لا واحد له من لفظه، وزعم الرؤاسي -وكان ثقة- أنه سمع في واحدها إبالة مشددا، وحكى الفراء : أيضا إبالة بالتخفيف.
قال سعيد بن جبير : كانت طيرا من السماء لم ير قبلها ولا بعدها. قال قتادة : هي طير سود جاءت من قبل البحر فوجا فوجا، مع كل طائر ثلاثة أحجار : حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا يصيب شيئا إلا هشمه، وقيل : كانت طيرا خضرا خرجت من البحر، لها رؤوس كرؤوس السباع.
وقيل : كان لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب، وقيل : إنها العنقاء المغرب التي تضرب به الأمثال، وقيل في صفتها غير ذلك، والعرب تستعمل الأبابيل في الطير وفي غير الطير.
ولما تم هلاكهم رجعت الطير من حيث جاءت.
وقال جماعة : بوادي محسر بين مزدلفة ومنى، قاله ابن حجر، قال أبو عبيدة : أبابيل جماعات في تفرقة، يقال : جاءت الخيل أبابيل : أي جماعات من ههنا وههنا، قال النحاس : وحقيقته أنها جماعات عظام، يقال : فلان يؤبل على فلان، أي يعظم عليه ويكبره، وهو مشتق من الإبل، وهو من الجمع الذي لا واحد له، وقال بعضهم : واحده إبول -بكسر الهمزة- مثل عجول، وقال بعضهم : إبيل كسكين.
قال الواحدي : ولم نر أحدا يجعل لها واحدا، قال الفراء : لا واحد له من لفظه، وزعم الرؤاسي -وكان ثقة- أنه سمع في واحدها إبالة مشددا، وحكى الفراء : أيضا إبالة بالتخفيف.
قال سعيد بن جبير : كانت طيرا من السماء لم ير قبلها ولا بعدها. قال قتادة : هي طير سود جاءت من قبل البحر فوجا فوجا، مع كل طائر ثلاثة أحجار : حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا يصيب شيئا إلا هشمه، وقيل : كانت طيرا خضرا خرجت من البحر، لها رؤوس كرؤوس السباع.
وقيل : كان لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب، وقيل : إنها العنقاء المغرب التي تضرب به الأمثال، وقيل في صفتها غير ذلك، والعرب تستعمل الأبابيل في الطير وفي غير الطير.
ولما تم هلاكهم رجعت الطير من حيث جاءت.