البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿ترميهم بحجارةٍ﴾ صفة لطير، ﴿من سِجّيلٍ﴾ من طين متحجر مطبوخ مثل الآجر، قال ابن عباس :" أدركت عند أم هاني نحو قفيز من هذه الحجارة ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قلب العارف هو كعبة الوجود، وهو بيت الرب، وجيوش الخواطر والوساوس تطلب تخريبه، فيحميه اللهُ منهم، كما حمى بيتَه من أبرهة، فيقال : ألم ترَ أيها السامع كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، وهم الأخلاق البهيمية والسبعية، والخواطر الردية، ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طير الواردات الإلهية، فرمتهم بحجارة الأذكار وأنوار الأفكار، فأسْحقتهم فجعلتهم كعصفٍ مأكول. والله تعالى أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى