صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ترميهم بحجارة من سجيل﴾ من طين متحجر محرق. أو بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون في السجيل، وهو الديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار ؛ كما أن السجين هو الديوان الذي كتبت فيه أعمالهم. واشتقاقه من الإسجال بمعنى الإرسال. وعن عكرمة : كانت ترميهم بحجارة معها كالحمصة ؛ فإذا أصاب أحدهم حجر منها خرج به الجدري، وكان أول يوم رئي فيه الجدري بأرض العرب. وقال ابن عباس : كان الحجر إذا وقع على أحدهم نفط جلده ؛ فكان ذلك أول الجدري. وقيل : إن أول ما رئيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام. وقال ابن جزي في تفسيره : إن الحجر كان يدخل من رأس أحدهم ويخرج من أسفله، ووقع في سائرهم الجدري والأسقام، وانصرفوا وماتوا في الطريق متفرقين، وتقطع أبرهة أنملة أنملة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى