التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
قال بعض العلماء : قوله :﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي : من طين متحجر محرق. أو بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون فى السجيل، وهو الديوان الذى كتب فيه عذاب الكفار، كما أن السجيل هو الديوان الذى كتبت فيه أعمالهم. واشتقاقه من الإِسجال بمعنى الإِرسال.
وعن عكرمة : كانت ترميهم بحجارة معها كالحِمَّصةِ، فإذا أصاب أحدَهم حجرٌ منها، خرج به الجُدَرِى، وكان ذلك أول يوم رئي فيه الجدري بأرض العرب.
وقال ابن عباس : كان الحجر إذا وقع على أحدهم نفط جلده، أي : احترق، فكان ذلك أول الجدري. وقيل : إن أول ما رئيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام.
وقال ابن جُزَي فى تفسيره : إن الحجر كان يدخل من رأس أحدهم ويخرج من أسفله.
ووقع فى سائرهم الجدري والأسقام، وانصرفوا وماتوا فى الطريق متفرقين، وتمزق أبرهة قطعة قطعة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى