الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرأ أبو حنيفة رحمه الله :«يرميهم » أي : الله تعالى أو الطير ؛ لأنه اسم جمع مذكر ؛ وإنما يؤنث على المعنى. وسجيل : كأنه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار، كما أن سجيناً علم لديوان أعمالهم، كأنه قيل : بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدوّن، واشتقاقه من الإسجال وهو الإرسال ؛ لأنّ العذاب موصوف بذلك، وأرسل عليهم طيراً، ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ [الأعراف: ١٣٣]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : من طين مطبوخ كما يطبخ الآجر. وقيل : هو معرب من سنككل. وقيل : من شديد عذابه ؛ ورووا بيت ابن مقبل :
ضَرْباً تَوَاصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّيلاَ ***
وإنما هو سجينا، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه ؛ وشبهوا بورق الزرع إذا أكل، أي : وقع فيه الأكال.
ضَرْباً تَوَاصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّيلاَ ***
وإنما هو سجينا، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه ؛ وشبهوا بورق الزرع إذا أكل، أي : وقع فيه الأكال.