زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم أخبر أنه لو شاء لأعطاه خيرا مما قالوا في الدنيا، وهو قوله :﴿خَيْراً مّن ذلِكَ﴾ يعني لو شئت لأعطيتك في الدنيا خيرا مما قالوا، لأنه قد شاء أن يعطيه ذلك في الآخرة. ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ﴿وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ برفع اللام. وقرأ أبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم :" وَيَجْعَلَ " بجزم اللام. فمن قرأ بالجزم كان المعنى : إن يشأ يجعل لك جنات ويجعل لك قصورا. ومن رفع، فعلى الاستثناء المعنى : ويجعل لك قصورا في الآخرة.