الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾[ ١٠ ]، أي : خيرا مما قال المشركون لك هلا أوتيته. قاله مجاهد(١).
وقال ابن عباس(٢) : خيرا من ذلك، أي : من مشيك في الأسواق، والتماسك المعاش. ثم بين ما هو الذي يجعل له فقال :﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾[ ١٠ ]، قال(٣) خيثمة(٤) : قيل للنبي ﷺ : إن شئت أن يعطوك خيرا من الدنيا ومفاتيحها، ولم يعط ذلك من قبلك، ولا يعطه(٥) أحد بعدك، وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا، وإن شئت جمعنا لك ذلك(٦) في الآخرة.
فقال : يجمع لي ذلك في الآخرة، فأنزل(٧) الله تبارك وتعالى(٨) :﴿تبارك(٩) الذي عن شاء جعل لك / خيرا من ذلك﴾ الآية[ ١٠ ]، قال مجاهد : قصورا بيوتا مبنية مشيدة. وكانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنا ما كان(١٠).
١ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٥..
٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٥، والرازي ٢٤/٥٣، والخازن ٥/٩٤..
٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٦، والدر المنثور ١٨/٢٣٨..
٤ هو خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الطرابلسي أبو الحسن: من حفاظ الحديث، رحالة، كان محدث الشام في عصره، له كتاب كبير في ((فضائل الصحابة)) ولد سنة٢٥٠هـ، وسكن طرابلس، وتوفي بها سنة ٣٤٣هـ انظر: الرسالة المستطرقة ص٤٤، وشذارات الذهب ٢/٣٦٥، والأعلام ٢/٣٧٤..
٥ ز: يعطى..
٦ ز: ذلك لك..
٧ ز: فإن..
٨ انظر: الواحدي ص٢٥٠، والسيوطي ص٢٠٦..
٩ "تبارك" سقطت من ز..
١٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٦، والقرطبي ١٣/٦، وابن كثير ٥/١٣٧، ومجمع البيان١٨/٨٩، والدر المنثور١٨/٢٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى