تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) فإن قيل : كيف يكون في الجنة مقيل، وفي النار مقيل، وليسا بموضع النوم ؟ والجواب عنه : قال الأزهري : المقيل موضع الاستراحة نام أو لم ينم، وفي المأثور عن عبد الله بن مسعود أنه قال : لا ينتصف يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. فذكر القيلولة لأن نصف النهار وقت القيلولة، ومعناه : النزول هاهنا، وهو أنه ينزل كلا الفريقين في منازلهم، وقد روى أن الله تعالى يقصر اليوم على المؤمنين حتى يرده كأنه من صلاة إلى صلاة.