تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا﴾ يعنى أفضل منزلا في الجنة.
﴿وأحسن مقيلا﴾ آية، يعنى القائلة، وذلك أنه يخفف عنهم الحساب، ثم يقيلون من يومهم ذلك في الجنة مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، فيما يشتهون من التحف والكرامة، فذلك قوله تعالى :﴿وأحسن مقيلا﴾ من مقيل الكفار، وذلك أنه إذا فرغ من عرض الكفار، أخرج لهم عنق من النار يحبط بهم، فذلك قوله في الكهف :﴿أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: ٢٩]، ثم خرج من النار دخان ظل أسود، فيتفرق عليهم من فوقهم ثلاث فرق، وهم في السرادق فينطلقون يستظلون تحتها مما أصابهم من حر السرادق، فيأخذهم الغثيان والشدة من حره، وهو أخف العذاب، فيقيلون فيها لا مقيل راحة، فذلك مقيل أهل النار، ثم يدخلون النار أفواجا أفواجا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى