السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولهذا بين حال أضدادهم وهم المؤمنون بقوله تعالى :﴿أصحاب الجنة يومئذٍ﴾ أي : يوم إذ يرون الملائكة ﴿خير مستقراً﴾ من الكفار ﴿وأحسن مقيلاً﴾ منهم، والمستقر : المكان الذي يكونون فيه في أكثر أوقاتهم مستقرين يتجالسون ويتحادثون، والمقيل : المكان الذي يأوون إليه للاسترواح إلى أزواجهم والتمتع بمغازلتهن وملامستهن كما أن المترفين في الدنيا يعيشون على ذلك الترتيب، روي : أنه يفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم، فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ؛ قال ابن مسعود : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، وقال ابن عباس في هذه الآية : الحساب في ذلك اليوم في أوله، وقال : يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس.
تنبيه : في أفعل قولان : أحدهما : أنها على بابها من التفضيل، والمعنى : أن المؤمنين خير في الآخرة مستقراً من مستقر الكفار، وأحسن مقيلاً من مقيلهم ولو فرض أن يكون لهم ذلك أو على أنهم خير في الآخرة منهم في الدنيا.
والثاني : أن يكون لمجرد الوصف من غير مفاضلة ومن ذلك المعنى قوله تعالى :﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شُغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون﴾ ( يس، ٥٥-٥٦ ) ذكروا في تفسير الشغل افتضاض الأبكار، وإنما سمي مكان دعتهم واسترواحهم الحور مقيلاً مع أنه لا نوم في الجنة على طريق التشبيه.
تنبيه : في أفعل قولان : أحدهما : أنها على بابها من التفضيل، والمعنى : أن المؤمنين خير في الآخرة مستقراً من مستقر الكفار، وأحسن مقيلاً من مقيلهم ولو فرض أن يكون لهم ذلك أو على أنهم خير في الآخرة منهم في الدنيا.
والثاني : أن يكون لمجرد الوصف من غير مفاضلة ومن ذلك المعنى قوله تعالى :﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شُغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون﴾ ( يس، ٥٥-٥٦ ) ذكروا في تفسير الشغل افتضاض الأبكار، وإنما سمي مكان دعتهم واسترواحهم الحور مقيلاً مع أنه لا نوم في الجنة على طريق التشبيه.