أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا﴾ مكانا يستقر فيه أكثر الأوقات للتجالس والتحادث. ﴿وأحسن مقيلا﴾ مكانا يؤوي إليه للاسترواح بالأزواج والتمتع بهن تجوزا له من مكان القيلولة على التشبيه، أو لأنه لا يخلو من ذلك غالبا إذ لا نوم في الجنة وفي أحسن رمز إلى ما يتميز به مقيلهم من حسن الصور وغيره من التحاسين. ويحتمل أن يراد بأحدهما المصدر أو الزمان، إشارة إلى أن مكانهم وزمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة والأزمنة، والتفضيل إما لإرادة الزيادة مطلقا أو بالإضافة إلى ما للمترفين في الدنيا. روي أنه يفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.