البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والمقيل المكان الذي يأوون إليه في الاسترواح إلى الأزواج والتمتع، ولا نوم في الجنة فسمي مكان استرواحهم إلى الحور ﴿مقيلاً﴾ على طريق التشبيه إذ المكان المتخير للقيلولة يكون أطيب المواضع.
وفي لفظ ﴿أحسن﴾ رمز إلى ما يتزين به مقيلهم من حسن الوجوه وملاحة الصور إلى غير ذلك من التحاسين.
و ﴿خير﴾ قيل : ليست على بابها من استعمالها دلالة على الأفضلية فيلزم من ذلك خير في مستقر أهل النار، ويمكن إبقاؤها على بابها ويكون التفضيل وقع بين المستقرين والمقيلين باعتبار الزمان الواقع ذلك فيه.
فالمعنى ﴿خير مستقراً﴾ في الآخرة من الكفار المترفين في الدنيا ﴿وأحسن مقيلاً﴾ في الآخرة من أولئك في الدنيا.
وقيل :﴿خير مستقراً﴾ منهم لو كان لهم مستقر، فيكون التقدير وجود مستقر لهم فيه خير.
وعن ابن مسعود وابن عباس والنخعي وابن جبير وابن جريج ومقاتل : إن الحساب يكمل في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، ويقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى