بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أصحاب الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً﴾ يعني : أفضل منزلاً ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلاً﴾ يعني : مرجعاً ومجلساً.
وروي عن الأعمش عن إبراهيم في قوله : خير مستقراً، وأحسن مقيلاً يعني، قال : كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس إلى مقدار نصف النهار فيقيل هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار.
وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا : لا ينتصف النهار من ذلك اليوم، حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، عنيا بذلك يوم القيامة، ولأن مقدار ذلك اليوم خمسون ألف سنة، وإنما أراد بتلك القيلولة القرار لا النوم، لأنه لا يكون في الجنة نوم، ولا في النار نوم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى