تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا( ٢٥ ) الملك يومئذ الحق للرحمان وكان يوما على الكافرين عسيرا( ٢٦ ) ويوم يعَضّ الظالم على يديه يقولُ يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلا( ٢٧ ) يا ويلتَى لَيْتَني لم أتخذ فلانا خليلا( ٢٨ ) لقد أضلَّني عن الذكْرِ بعد إذ جاءني وكان الشيطانُ للإنسان خذولا﴾( الفرقان : ٢٥-٢٩ ).
المعنى الجملي :
بعد أن بين سبحانه في سابق الآيات أن المشركين طلبوا إنزال الملائكة أردف هذا ببيان أنهم ينزلون حين ينتهي هذا العالم الدنيوي، ويختل نظام الأفلاك، والأرض والسماوات، ويحشر الناس من قبورهم للعرض والحساب، فيعض الكافر على يديه نادما على ما فات، ويتمنى أن لو كان قد أطاع الرسول فيما أمر ونهى ولم يكن قد أطاع شياطين الإنس والجن الذين أضلوه السبيل وخذلوه عن الوصول إلى محجة الصواب.
الإيضاح :﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾أي : واذكر أيها الرسول لقومك أهوال هذا اليوم حين تكون شمسنا وكواكبنا والشموس الأخرى وسياراتها أشبه بالغمام، لأنها تصير هباء متفرقة في الجو، وترجع سيرتها الأولى، أي تتحلل وترجع في الجو كما كانت، ويختل نظام هذا العالم المشاهد، كما قال تعالى :﴿وفُتحت السماءُ فكانت أبوابا( ١٩ )وسُيّرت الجبالُ فكانت سرابا﴾( النبأ : ١٩-٢٠ ).
﴿ونزل الملائكة تنزيلا﴾بصحائف أعمال العباد، لتقدّم لدى العرض والحساب وتكون شاهدة عليهم لدى فصل القضاء.
المعنى الجملي :
بعد أن بين سبحانه في سابق الآيات أن المشركين طلبوا إنزال الملائكة أردف هذا ببيان أنهم ينزلون حين ينتهي هذا العالم الدنيوي، ويختل نظام الأفلاك، والأرض والسماوات، ويحشر الناس من قبورهم للعرض والحساب، فيعض الكافر على يديه نادما على ما فات، ويتمنى أن لو كان قد أطاع الرسول فيما أمر ونهى ولم يكن قد أطاع شياطين الإنس والجن الذين أضلوه السبيل وخذلوه عن الوصول إلى محجة الصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى