التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ( ٢٥ ) الملك يومئذ الحق للرحمان وكان يوما على الكافرين عسيرا ( ٢٦ ) ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيل ( ٢٧ ) ا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليل ( ٢٨ ) ا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ( ٢٩ )﴾.
ذلك إخبار من الله عن بعض أهوال القيامة. وهي أهوال مثيرة تعانيها البشرية إيذانا بفناء الحياة الدنيا وقيام الساعة. وذلك ما تكشف عنه هذه الآيات البينات ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) الغمام، معناه السحاب. والباء يراد بها السببية ؛ أي بسبب الغمام. يعني بسبب طلوعه. وقيل : للحال ؛ أي متلبسة بالغمام(١).
والمعنى : اذكر يوم تشقق السماء بسبب طلوع الغمام منها، أو حال كونها متغيمة ( ونزل الملائكة تنزيلا ) أي ينزلون إلى الأرض وفي أيديهم صحائف أعمال العباد. أو لوقوع الحساب والجزاء.
١ - الدر المصون جـ ٨ ص ٤٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى